ذكروني بك .
كأنهم ذكروني بك يوم دُفنتُ حيا ، قالت والدتك لوالدي : ابنتك لابني ، وصمتا كاتفاق ضمني بين أخ وأخت لايحتاج للكثير من الحديث ، لتعبر الفرحة عيني عمتي وتضحك مما خيلته لها بنات أفكارها ،
في الصباح التالي ، لاتتكلم عمتي ، لا تبكي ، لاتقول شيئا ، لقد جروه من جامعته ليردموا حفر هذه البلاد بجسده الطاهر ، دفنوه حيا فما مات ، هذا ماتظنه عمتي وماتصدقه ، وماظلت تردده وتنتظره حتى كدنا نصدق ايمانها وأملها بأن يعود ،
لكنما الايام تمضي ومن وجد الله فلم يعود !
لحقت بك عمتي هانية راضية ، تراها أختي في أحلامها ولها خدم يرتدون البياض ، وأراهم اليوم يقتلونهم بلا ضمير ، فأذكر طيف حملني على كتفيه وهرول مسرعا ، كي يصل بتلك الصغيرة الباكية لمنزل والديها .
كبرت دون أن أعرفك ، لكني عرفتك من عينيها ، من تكرارها لاسمك ، من صورتك التي مافتئت تخرجها خلسة خشية أن يرى والدي ماتفعله ، وتهمس لي باسمة : هذا هو ، فيكتسي بالاحمرار وجهي وأقول غافلة : ليرحمه الله ، فتنهرني : سيعود ، سيعود ، وماعدت ، ومافقدت الامل كل هذه السنين ، حتى ارتدت أثوابها الطهر وغادرتنا اليك .
ماعدت ، لكن أتظن أن من قتلك حي !
أو تظنك غبت حقا !
تبقى دمائك شاهدة كدماء كل هؤلاء الشهداء ، وتبقى الامهات جميعهم في انتظار عودة الشهيد ، حين يتحقق النصر .
اتس مي
يالله
كتبت اربع اسطر ومسحتها
ثم كتبت ومسحت
ثم كتبت ومسحت ايضا
لم استطع ان اعبر او اكتب شىء يوازي او يقترب من ماقرأته
ربما لأنه حالي حين كتبتها ، كيف يقال الالم بكلمات !
مالايمكن وصفه ، يصعب التعبير عنه ،
كل هذه الدماء المستباحة في هذا العالم ، من يبكيها ! ويأخذ حق من هدرها بدون حق !
لكلماتك التي مسحتها مرة ومرة ومرات ، ولوجودك هنا ، تقديري واحترامي .
اتس مي
:”" من يدرك أن الموجوع لا يؤمن أبداً بالغياب؟!
الموجوع وحده ياغالية .
قبلة لعينيك .
اتس مي